حيدر حب الله
187
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
والذي جُعل أساساً لرفض الوثوق بنسبة الكتاب إلى المفيد أمورٌ نعرض عن بعضها لوضوح ضعفها ، لكن المهم هو : 1 - إن الكثير من روايات الكتاب قد صدّر بكلمة : حدّثني جعفر بن الحسين المؤمن ، مما يظهر منّه أنّ هذا الكتاب يرجع إليه . وأجيب بأن الكثير من الروايات الأخرى صدّرت بأسماء آخرين « 1 » ، كما علّق السيد إعجاز حسين هنا - كما تقدّم - بالقول : « لكنّ الظاهر من سياق الكتاب أنّ مصنّفه هو الشيخ المفيد ، وجعفر بن الحسين راويه » « 2 » . وعلّق الطهراني على هذا الرأي أيضاً بالقول : « جعفر هذا هو أبو محمّد جعفر بن الحسين بن علي بن شهريار القمي المؤمن الذي توفي سنة 340 ، بالكوفة بعد انتقاله من قم إليها ، كما ترجمه النجاشي ولم ينسب إليه الاختصاص ، مع أنّه بمرآه ، وإنّما ذكر من كتبه المزار والنوادر فحسب » « 3 » . ومن الواضح أنّ هناك تفاوتاً في هذه الكلمات في تشخيص من هو جعفر بن الحسين هذا ، ففي كلام الطهراني ما يدلّ على أنّه متقدّم زماناً على المفيد ، وفي كلام إعجاز حسين ما يفيد أنّه راوية كتاب المفيد ، وهو يقتضي التأخّر عن المفيد زماناً . 2 - وجود اختلافات في النسخ الخطيّة لهذا الكتاب ، وكذلك تشويشٌ واضح ، فخطبة الكتاب في إحدى النسخ تقع بعد صفحات من موقع الخطبة في نسخ أخرى ، وقد قدّم السيد الزنجاني شرحاً بأحوال النسخ الخطّية والمطبوعة « 4 » .
--> http : / / ansari . kateban . com / post / 1233 . ( 1 ) انظر : الزنجاني ، شيخ مفيد وكتاب اختصاص ، مصدر سابق ، الحلقة الأولى : 69 ؛ وجعفر مرتضى ، مأساة الزهراء 1 : 178 . ( 2 ) الكنتوري ، كشف الحجب والأستار : 30 . ( 3 ) الذريعة 1 : 360 . ( 4 ) انظر : شيخ مفيد وكتاب اختصاص ، مصدر سابق ، الحلقة الأولى : 62 - 66 .